مع حلول الذكرى الثالثة لاندلاع حرب السودان، تتقاطع القراءات العسكرية مع المواقف الأممية ورؤى الإعلام السوداني لرسم صورة شاملة لصراع لم يعد شأنًا داخليًا، ففي تصريحات خاصة لموقع قناة "القاهرة الإخبارية"، يقدم اللواء مهندس ركن أمين إسماعيل مجذوب، الخبير العسكري والإستراتيجي، تشريحًا لمسار المعركة، فيما يكشف نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، موقف المنظمة الدولية من مؤتمر برلين الأخير، ويفتح الصحفي السوداني مجدي عبد العزيز ملف التغطية الإعلامية طوال ثلاث سنوات من الحرب.
تحولات ميدانية متسارعة
يقول اللواء أمين مجذوب إن الحرب في بدايتها عام 2023 كانت حرب مدن بامتياز، بعد أن تمردت ميليشيا الدعم السريع وحاصرت الوحدات الحكومية والعسكرية داخل الخرطوم وعددًا من المطارات.
مسؤولية عسكرية وسياسية
ويشير مجذوب إلى أن الجيش السوداني يحمل اليوم مسؤولية مضاعفة، عسكرية تتمثل في تأمين الحدود وحماية مقدرات الدولة والشعب، وأخرى سياسية دأب عليها منذ الاستقلال عبر المشاركة في إدارة الدولة.
ويلفت إلى أن المكون العسكري يتولى اليوم السلطة عبر مجلس السيادة الذي يرأسه القائد العام، وسط تقدير محلي وإقليمي ودولي، إلى جانب ضباط أكفاء يشغلون مناصب الولاة والوزراء، في ما يصفه بـ"صمام أمان للدولة".