بينما يظن البعض أنه مجرد "عشب تقليدي" أقل خطورة من المخدرات المخلقة، يظل "البانجو" هو العدو الصامت الذي ينهش في عصب المجتمع المصري، هذا المخدر الذي اشتقت تسميته من أوهام "السعادة الزائفة"، لا يحمل في طياته إلا شتات العقل ودمار الجسد، محولاً حيوية الشباب إلى خمول قاتل، وطموحهم إلى رماد تذروه رياح الإدمان.

تكمن خطورة البانجو في كونه البوابة الملكية التي تعبر منها الأجيال إلى عالم المخدرات الأكثر فتكاً، فالمواد الكيميائية النشطة التي يحتويها لا تكتفي بتغيير كيمياء المخ، بل تمتد لتزرع بذور الهلاوس والاضطرابات النفسية التي قد لا تبرأ أبداً.

هو ليس مجرد نبات يُزرع، بل هو فتيل يشعل نار التفكك الأسري، حيث تضيع الأموال في شراء "اللفافات" وتضيع معها كرامة البيوت وهيبتها.