في خطوة تعكس تسارع خطى الدولة المصرية نحو التحول للأخضر وتأمين مصادر طاقة مستدامة، كشفت المذكرة المقدمة من وزير الكهرباء محمد عصمت عن تفاصيل الوفر الذي تحققه الخطة الخمسية (2025-2030)، والتي لا تستهدف سد احتياجات الاستهلاك المحلي فحسب، بل تسعى لإحداث تغيير هيكلي في مزيج الطاقة القومي بما يضمن خفضا تاريخيا في الاعتماد على الوقود التقليدي لاسميا الغاز الطبيعي.

ووفقا للمذكرة، يقدر إجمالي الوفر التراكمي من الطاقة الحرارية حتى 2030 بنحو 362,766 ألف جيجاوات/ساعة، بينما يصل إجمالي الوفر المستهدف من الغاز الطبيعي إلى 75751 (مليون متر مكعب) أي 75.7 مليار متر مكعب، ويمنح هذا الوفر المتصاعد الدولة مرونة كبرى في توجيه فائض الغاز نحو الصناعات التحويلية أو التصدير لتعزيز احتياطيات العملة الصعبة.

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن الدولة بصدد تنفيذ "قفزة نوعية" في القدرات المولدة من الرياح والشمس؛ فبحلول عام 2026، يبدأ المنحنى في الصعود بشكل حاد بدخول 9,600 ميجاوات إلى الشبكة القومية، مروراً بـ 15,100 ميجاوات عام 2027، و 19,100 ميجاوات عام 2028، ثم 22,100 ميجاوات عام 2029. وتصل هذه الجهود إلى ذروتها ببلوغ إجمالي القدرات المضافة 25,100 ميجاوات بحلول عام 2030، موزعة بتوازن استراتيجي بين طاقة الرياح (13 ألف ميجاوات) والطاقة الشمسية (12.1 ألف ميجاوات).