لم تعد التنظيمات الإرهابية تعتمد فقط على تنفيذ العمليات المسلحة لتحقيق أهدافها، بل باتت تدرك أن التأثير الحقيقي يمتد إلى ما هو أبعد من ساحة المواجهة المباشرة، ليصل إلى عقول الجمهور ومشاعره، وفي هذا الإطار، جاءت اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس لتكشف عن استراتيجية متكاملة انتهجتها حركة "حسم" الإرهابية، تقوم على استغلال الإعلام كأداة لنشر الرعب النفسي، وهو ما يسلط الضوء على أدوار المنصات المرتبطة بجماعة الإخوان، وعلى رأسها "ميدان" الإخوانية.

فقد أوضحت اعترافات القيادي الإرهابي علي عبد الونيس، بعد القبض عليه أن العمل الإرهابي لم يكن يومًا مجرد تنفيذ عمليات على الأرض، بل كان جزءًا من منظومة أوسع تعتمد على تضخيم الأثر النفسي لهذه العمليات، من خلال أدوات إعلامية قادرة على الوصول السريع والتأثير العميق في المتلقي.

هذه الاستراتيجية تقوم على عدة محاور، أبرزها نشر المواد المصورة، وإعادة تدوير الأحداث، وصياغة روايات تخدم أهداف التنظيم، بما يضمن بقاء حالة التوتر والقلق حاضرة في وعي الجمهور، حتى بعد انتهاء الحدث نفسه.