شهد القرنان التاسع عشر والعشرون صعود أنظمة سياسية ارتبطت بصورة مباشرة بشخص واحد، حتى بدا اسم الدولة أو المشروع السياسي ملازمًا لاسم القائد، في هذه الحالات لم يكن الحاكم مجرد رئيس أو ملك يدير مؤسسات قائمة، بل صار هو مركز الشرعية، ومصدر الرؤية، وأحيانًا رمز الأمة نفسها، بعض هذه الأنظمة نشأ عبر الثورة، وبعضها عبر الحرب، وبعضها عبر الانتخابات أو الوراثة، لكن القاسم المشترك بينها أن الفرد غلب المؤسسة، وأن استمرار النظام ارتبط ببقاء الشخص أو إرثه.

هذا التقرير لا يتناول كل النظم السياسية في العصر الحديث، بل يركز على نماذج بارزة أصبح فيها اسم القائد عنوانًا للنظام: نابليون، بسمارك، لينين، ستالين، موسوليني، هتلر، فرانكو، ماو، وغيرهم.