يبدو أن زيارة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء، لمجلس النواب، فتحت فصلا جديدا للعلاقة بين الحكومة والبرلمان، فمنذ أسابيع قليلة استقبل رئيس الوزراء ممثلي الهيئات البرلمانية في مكتبه بالقصر العينى ودارت جلسة هامة عن طبيعة العلاقة بين المجلس والنواب.

ورغم أن الهدف الرئيسى من الزيارة اليوم هو استعراض بيان رئيس مجلس الوزراء بشأن التدابير والإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، إلا أنها تفتح الباب لفصل جديد في العلاقة بين الحكومة والبرلمان بعدما طالب النواب مؤخرا أكثر من مرة في اجتماعات خاصة مع رئيس المجلس بضرورة حضور الوزراء خلال اجتماعات اللجان النوعية وهو ما أكد عليه رئيس مجلس النواب. وقبيل الجلسة حرص عدد كبير من النواب على الحضور مبكرا قبل وقت طويل للجلسة العامة مستعدين لسماع بيان رئيس الحكومى حول تداعيات الازمة العالمية خاصة وأن النواب يريدون أن ينقلوا للمواطنين في دوائرهم تفاصيل وكواليس حول الأوضاع الاقتصادية والإجراءات التي تتخذها الحكومة في ظل الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط حاليا والتي كان لها آثار اقتصادية على المنطقة بشكل عام وعالميا أيضا بعدما تسببت في زيادة أسعار البترول. ويترقب المواطنين إجابة على السؤال الأهم حول الإجراءات التي تتخذها الحكومة حال استمرار الحرب مرة أخرى في ظل تداعياتها التي طالت قطاعات عديدة خاصة وأنها حرب على النفط في المقام الأول. ويبدو أن خطاب رئيس مجلس النواب وكأنه بمثابة الرد على كثير من طلبات الإحاطة والأدوات الرقابية التي قدمها عدد من النواب مؤخرا بشأن تداعيات الحرب في المنطقة.