في الوقت الذي خرجت فيه منصة «ميدان» الإخوانية بشعارات مثيرة للسخرية تتحدث فيها من خلال الوثيقة السياسية عن حماية الأمن القومي المصري وحماية سيناء باعتبارها عمقًا دفاعيًا أمام التهديد الإسرائيلي، أعادت تلك الكلمات ملف شديد الحساسية في الذاكرة المصرية، يتعلق بفترة حكم الجماعة الإرهابية وما أثير خلالها من محاولات خطيرة للمساس بثوابت الأمن القومي، وعلى رأسها ملف سيناء.
وبينما تحاول المنصة الإخوانية إعادة تقديم نفسها بخطاب وطني ظاهري، فإن ما تم تداوله خلال فترة حكم الجماعة الإرهابية، وما أعقبها من تسريبات وتصريحات ووقائع سياسية، يضع علامات استفهام واسعة وساخرة في الوقت ذاته حول حقيقة ذلك الخطاب.
خلال فترة حكم الإخوان الإرهابية، أثيرت سلسلة من الوقائع والقرارات والتصريحات التي تحمل دلالات سياسية خطيرة، من بينها خطاب محمد مرسي إلى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في يوليو 2012، باعتباره خطابًا يحمل عبارات ودية غير مسبوقة، حيث وصف فيه بيريز بـ"الصديق الوفي".