ألحقت الحرب مع إيران ضرراً بنفوذ الولايات المتحدة حول العالم، وفاقمت التوترات مع دولٍ عانت أصلاً من تقلباتٍ حادة خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثانية، وهو تآكلٌ في النفوذ قد يصعب عكسه، إذ يستغل خصوم واشنطن، كالصين، هذا الوضع، تقول مجلة "بوليتيكو".

ومن بنغلاديش إلى سلوفينيا، أدى تقنين حصص الوقود إلى شلّ حركة النقل، وهو ما أحبط القادة الذين يُواجهون تداعيات حربٍ لم يرغبوا بها. وفي الدول ذات الأغلبية المسلمة، تغزو الخطابات المعادية للولايات المتحدة وسائل الإعلام، غالباً بموافقة ضمنية من الحكومات. وحتى حلفاء واشنطن في حلف الناتو قلّصوا مساعداتهم للولايات المتحدة، حيث أكّد بعضهم أن إدارة ترمب لم تستشرهم قبل شنّ الحرب على إيران.

ويبدو أن الحرب تُسرّع ما يراه البعض انفصالاً أميركياً عن معظم دول العالم منذ عودة ترمب إلى منصبه وبدئه استعراض القوة الاقتصادية والعسكرية الأميركية بطرقٍ عشوائية، بما في ذلك فرض الرسوم الجمركية.

وقال دبلوماسي آسيوي مقيم في واشنطن، طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: "لقد سئم الكثيرون من الفوضى التي سادت هذه الحرب، ويخشون من تداعياتها الاقتصادية، لكنني لم أرَ أي احتجاجات كبيرة رداً على ذلك".