قال الدكتور محمد الجوهرى، الخبير الاقتصادى ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، إن لقاء رجال الأعمال المصري الفنلندي أكتسب أهمية خاصة، حيث يعكس إنفتاح مصر على تنويع شراكاتها الاقتصادية الدولية، وعدم الاقتصار على شركاء تقليديين، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام تدفقات الاستثمار الأجنبي، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز فرص التصدير للأسواق الأوروبية.
وأضاف الجوهرى، خلال تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن الحكومة المصرية تؤكد مجددًا توجهها الاستراتيجي نحو تعزيز مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، بالتوازي مع تمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي لعجلة التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في فلسفة إدارة الاقتصاد المصري، لافتاً إلى أن هذا التحرك يأتى في إطار رؤية أوسع تتبناها الدولة، تقوم على إعادة هيكلة دورها في النشاط الاقتصادي، بحيث تتحول من لاعب رئيسي إلى منظم ومحفز، وهو ما يتماشى مع وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة.
وأكد الخبير الاقتصادى، أن هذا التوجه يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الاستثمار الأجنبي المباشر في دعم الاحتياطي النقدي، وتوفير العملة الأجنبية، وتقليل الضغوط على سعر الصرف، فضلًا عن دوره في خلق فرص عمل مستدامة، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحسين تنافسية الاقتصاد المصري على المستوى الإقليمي والدولي، وتابع:" تعزيز دور القطاع الخاص يمثل أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة، من اضطرابات سلاسل الإمداد، إلى تقلبات أسعار الطاقة، مرورًا بالتوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على تدفقات الاستثمار العالمية".