إقليم دارفور هو حاليا من أكثر المناطق تضررا من الحرب الدائرة في السودان، حيث يتردد صدى الكثير مما يحدث اليوم، بل يتكرر في بعض الوجوه، مع موجات العنف التي شهدها مطلع العقد الأول من الألفية الثانية. كان الصحفي وعامل الإغاثة بيتر بيرو هناك آنذاك، يوثّق حملة لا رحمة فيها شنّتها الحكومة السودانية وميليشيات الجنجويد المتحالفة معها ضد الجماعات المتمردة والمدنيين في دارفور، وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين آخرين. وبعد أعوام، التقيت بيتر بصفتي مراسلا لقناة "يورونيوز"، بينما كنت أغطي أزمات إنسانية في أنحاء العالم لبرنامج القناة الرئيسي "Aid Zone".كان السودان ما يزال غارقا في الحرب، وما زال الاغتصاب يُستخدم سلاحا من أسلحة الحرب. في هذا التقرير المصوّر، تعكس الصور التي التقطها بيتر قبل 20 عاما تلك التي يلتقطها اليوم، بينما يعود في العام الرابع من أحدث حروب السودان الأهلية. قال لي: "التاريخ يعيد نفسه. الندوب أعمق، والمدنيون عالقون مجددا في حلقة مفرغة من العنف".

تاويلا: بلدة أنهكتها الحرب والمرض والنزوح