تحاول بعض الكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان، وعلى رأسها ما يُعرف بـ"حركة ميدان الإخوانية"، تقديم نفسها من خلال وثيقة "المؤتمر الوطني الأول" باعتبارها حاملة لمشروع إصلاحي يستهدف إعادة هيكلة القطاع الإعلامي وبناء منظومة تقوم على الاستقلالية والمهنية، تبرز على السطح تناقضات حادة بين هذا الطرح النظري وما شهدته التجربة العملية خلال فترة حكم الجماعة، خاصة في ملف الإعلام.

الوثيقة الصادرة عن الحركة تتحدث عن إصلاح شامل للمنظومة الإعلامية، يشمل تعزيز حرية التعبير، وضمان استقلال المؤسسات الإعلامية، ووضع أطر قانونية حديثة تمنع التوجيه السياسي أو الهيمنة على المحتوى الإعلامي، كما تروج لفكرة إعلام مهني قائم على الشفافية والتعددية، غير أن هذه الشعارات تصطدم بوقائع موثقة تعود إلى فترة حكم الجماعة، والتي شهدت حالة من التوتر والاحتقان داخل المؤسسات الإعلامية الرسمية.