في مشهد يكشف حجم التشابك والتداخل في معركة الوعي داخل المنطقة، تتزايد التساؤلات حول من يقود الخطاب الإعلامي المعادي للدولة المصرية، خاصة مع تكرار نمط لافت من التطابق السردي بين ما يُنشر على حسابات شخصيات مثيرة للجدل على مواقع التواصل، وما تتبناه منصات محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية أبرزها "رصد وميدان وصدى مصر وصدى الشارع" بعده مباشرة بنفس المفردات والتوقيت.
وهنا نستطيع تسليط الضوء على إيدي كوهين المعروف بعمله الاستخباراتى، وسعيه لتجنيد الإعلاميين العرب فقد أصبح مكشوفا للجميع بما لا يترك مجالا للشك أن جماعة الإخوان الإرهابية تتعاون وتنسق مع الاحتلال الإسرائيلي، وأن الإسرائيلي إيدي كوهين هو من يدير غرف الإعلام الموجهة ضد الشعب المصري، فبمجرد نشر إيدي كوهين لتغريدة له على منصة إكس ضد الدولة المصرية نجد أنه بعدها مباشرة تبدأ كافة المنصات التابعة للجماعة الإرهابية تتبع نهجه وتتحدث في آن واحد حول ذات المحور الذى تحدث عنه إيدي كوهين في تغريدته وكأنه "سكريبت" تم توزيعه على كافة المنصات والأدوات الإعلامية التابعة للجماعة الإرهابية.
هذا التزامن لم يعد مجرد صدفة عابرة، بل بات يعكس حالة من التوجيه لخطاب إعلامي كامل، في وقت تواجه فيه مصر حملات تشويه ممنهجة تستهدف دورها الإقليمي، خاصة في ملفات دعم القضية الفلسطينية، والوساطة لوقف التصعيد، والتعامل مع الأزمات الإقليمية المعقدة، لنجد هنا أن إيدي كوهين هو صانع الرسالة والجماعة الإرهابية تبثها.