في ضربة أمنية استراتيجية هي الأقوى من نوعها خلال الأيام الماضية، نجحت وزارة الداخلية في توجيه طعنة نافذة لقلب الجريمة المنظمة، بملاحقة وتجميد ثروات طائلة ناتجة عن أنشطة إجرامية محرمة. العملية التي استمرت على مدار أسبوع كامل من الرصد والتحري الدقيق، لم تكتفِ بضبط الجناة، بل امتدت لتطال "عصب حياتهم" وهو المال، محبطة محاولات غسل أموال بلغت قيمتها الإجمالية نحو 470 مليون جنيه.

التحقيقات الأمنية الموسعة كشفت عن شبكة من العناصر الإجرامية التي احترفت الاتجار في المواد المخدرة والأسلحة والذخائر غير المرخصة، محققة ثروات فاحشة من "دماء الأبرياء". وبحسب المعلومات المؤكدة، لجأت هذه العناصر إلى حيل شيطانية لغسل تلك الأموال المتحصلة من "تجارة الموت"، عبر محاولة إخفاء مصدرها الحقيقي وإصباغها بـ "صبغة شرعية" زائفة، من خلال ضخها في مشروعات تجارية، وشراء عقارات وأراضٍ، وتأسيس كيانات اقتصادية واجهة لنشاطهم المستتر.