بعد أن جعلت المسيّرات الجوية الأوكرانية عالية التقنية المنطقة التي يبلغ طولها 50 كيلومترًا خلف خطوط المواجهة فخًّا مميتًا للقوات الروسية، وفي البحر، حيث وجّهت المسيّرات البحرية ضربات قوية لأسطول البحر الأسود الروسي، يأتي التطور الجديد على الأرض، حيث تُستخدم أنظمة الروبوتات الأوكرانية لمهاجمة مواقع الروس والاستيلاء عليها.

وبالتكامل مع المسيّرات والقوات البشرية، تمتلك الروبوتات الأرضية القدرة على إعادة تشكيل أساليب خوض الحروب "تمامًا كما حدث مع ظهور البارود في العصور الوسطى، أو تطوير الدبابات خلال الحرب العالمية الأولى"، حسب تعبير النسخة الأوروبية لصحيفة "بوليتيكو".

الأسبوع الماضي، سلّط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الضوء على كيفية استيلاء روبوتات على موقع روسي أرضي وإجبار الجنود على الاستسلام. وقال: "لأول مرة في تاريخ هذه الحرب، تم الاستيلاء على موقع للعدو حصريًا بواسطة منصات غير مأهولة، أنظمة أرضية وطائرات مسيّرة".

روبوتات "كاميكازي"

وأدت العملية العسكرية الروسية في عام 2022 إلى زج أوكرانيا في سباق تسلح تكنولوجي، حيث باتت الآن متقدمة فيه. فقبل عامين فقط، كانت الروبوتات عاملًا هامشيًا في ساحة المعركة. في المقابل، تعمل روسيا على توسيع استخدامها للمسيّرات البرية لإمداد الجنود وإجلاء الجرحى ومهاجمة العدو من حين لآخر.

ووفق الصحيفة، تؤكد هذه التطورات غير الدموية كيف يمكن للروبوتات أن تغير حسابات الحرب بشكل عام، وأن تستبدل الهجمات البشرية المكلفة بالضغط الذي يتم تشغيله عن بعد.