في واحدة من أهم الخطوات التشريعية التي شهدتها الساحة المصرية في العصر الحديث، يقف المجتمع المسيحي بمختلف طوائفه على أعتاب مرحلة قانونية جديدة مع اكتمال ملامح مشروع "قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين". هذا المشروع، الذي يمثل نتاج سنوات طويلة من المفاوضات الشاقة والاجتماعات المكثفة بين ممثلي الكنائس الست الكبرى في مصر، انتقل رسميًا إلى أروقة وزارة العدل تمهيدًا لعرضه على البرلمان. لا يعد هذا القانون مجرد نصوص قانونية جافة، بل هو "وثيقة مواطنة" تسعى لفك التشابكات المعقدة بين المسائل العقائدية والآثار المدنية للزواج، ويهدف بالأساس إلى حماية كيان الأسرة المصرية المسيحية من التفكك الناتج عن الثغرات القانونية التي استغلت لسنوات طويلة.

الأنبا باخوم: الانضباط الإعلامي والتمسك بالثوابت الكاثوليكية