بين التأني المدروس والشغف المشتعل والقرارات المتمردة الحكيمة، تمسك الفنانة الكبيرة ندى أبو فرحات بزمام الحوار، تجبرك على الإنصات بمتعة تضاهي قدرتها الإبداعية التي لا حصر لها والممتدة شعبيتها خارج حدود موطنها الأصلي بأعمالها العربية والأجنبية.

فنانة لبنانية لا تمر الحكايات عبرها مرورًا عابرًا، بل تسكنها ثم تمنحها للجمهور بصدق مبسط لتناقضات الحياة وصراعاتها، في حديثها الخاص لـ "هي"، تبدو في أوج تجليها؛ تترجم مفرداتها كأنها ترسم لوحة، وتطرح قضية النساء المهمشات بجرأة، نغوص معها خلف كواليس بطولتها لمسلسل "حريم الجراح" ومسرحية "حنة"، ونكشف ملامح مشروعها الدرامي المقبل، في رحلة إبداعية تؤكد بها أن التأليف الدرامي هو بوابتها الجديدة لإعادة اكتشاف الذات والعالم.

بداية.. ما الذي جذبك لمسرحية "حنة" منذ القراءة الأولى للنص؟ ضحكت كثيرًا مع القراءة الأولى؛ يعجبني تعدد المواقف الطريفة وسط مضمون موضوع حساس؛ المعالجة ذكية وربط الأفكار بطريقة غير المتوقعة.