مع اللحظات الأولى لفيلم "Michael"، الذي يتناول السيرة الذاتية للأسطورة مايكل جاكسون Michael Jackson، يختار المخرج أنتوان فوكا أن يضعنا في حالة ترقب، حيث تركز الكاميرا على كواليس استعداد "ملك البوب" للصعود إلى المسرح في حفلته الأيقونية بملعب "ويمبلي" عام 1988، في افتتاحية تستدعي في الذاكرة مشاهد البداية من فيلم Bohemian Rhapsody. ليعود بنا الشريط فوراً بعد هذا المشهد الافتتاحي إلى طفولة مايكل مع فرقة "جاكسون فايف".هذه البداية تعد بالكثير، وتوحي بأننا أمام سيرة ذاتية عميقة، لكن سرعان ما يتضح أن الفيلم يفضل الاكتفاء بالإبهار البصري والموسيقي، على حساب التعمق الحقيقي في شخصية بطله.

طفولة قاسية وهروب إلى الخيال

تأخذنا الأحداث في رحلة صعود مايكل جاكسون، لتستعرض طفولته الصعبة تحت وطأة والده الذي يقدمه الفيلم في صورة شديدة القسوة والتسلط.يقدم كولمان دومينجو هذا الدور بأداء قوي، مسلطاً الضوء على الأب الذي يقسو على أبنائه لدرجة الضرب المبرح، ويجبرهم على التدريب المتواصل هرباً من الفقر.هذه القسوة امتدت للتنمر على شكل أنف مايكل في صغره، وهو ما يطرحه الفيلم كدافع أساسي لخضوعه لاحقاً لعمليات تجميل الأنف. وقد أثرت هذه الطفولة المفقودة على تشكيل الجانب الطفولي الذي رافقه حتى كبر، من حبه لشخصية "ميكي ماوس" وتعلقه بعالم "بيتر بان"، وهو الشغف الذي ترجمه لاحقاً في بناء مزرعته الشهيرة "نيفرلاند"، رغم أن أحداث الفيلم تنتهي قبل الوصول لتأسيسها.