تحل، اليوم، ذكرى واحدة من أكثر اللحظات قسوة في تاريخ الحروب، حيث شهد عام 1915 أول استخدام لغاز الخردل على جبهات القتال قرب مدينة يبر في بلجيكا، خلال الحرب العالمية الأولى، ليبدأ عصر الأسلحة الكيميائية التي خلّفت آثارًا إنسانية كارثية.

لم يكن غاز الخردل سلاحًا تقليديًا، بل مادة كيميائية قاتلة تُصيب الجنود ببطء، حيث يسبب حروقًا وبثورًا مؤلمة على الجلد، إلى جانب أضرار خطيرة في العينين والجهاز التنفسي، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى العمى.

ورغم أن رائحته النفاذة كانت تتيح أحيانًا اكتشافه، فإن تأثيره لم يكن يتطلب جرعات كبيرة، إذ كانت الكميات القليلة كافية لإحداث إصابات خطيرة.