أمیركا وإيران في ورطة كبيرة قادتهما إليها الحرب الأميركية - الإسرائيلية ومواجهة طهران وأذرعها لها. قبل الحرب كانت "الجمهورية الإسلامية" عشية تغيير مقبل كما رأى المتخصص الأميركي الإيراني الأصل کريم سادجادبور. والسؤال المركزي المطروح في "خريف آية الله خامنئي هو إن كان النظام الثيوقراطي سيثبت أو يتحول أو ينفجر من الداخل، وأي نظام سياسي يمكن أن يتبلور؟".

وقبل حرب الـ12 يوماً في الصيف الماضي كان رأي داليا داسا وسنام وكيل في مقالة نشرتها "فورين أفيرز"، هو أن "انتظار الولايات المتحدة لتأخذ الدور القيادي في تدبير غزة وتقديم سلام في الشرق الأوسط يشبه انتظار غودو". لكن الرئيس دونالد ترمب قرر التورط في تدبير غزة وتقديم سلام في الشرق الأوسط على أساس أن ولايته الثانية هي فرصة لكي تستخدم أميركا "القوة الخشنة" لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، فكانت حرب إيران خلافاً لنصيحة المتخصص الاستراتيجي البريطاني المخضرم لورنس فریدمان وهي "إن أفضل درس لأميركا من حروبها هو أن تتفادى الوقوع فيها".

وها هو اليوم مع إيران في ورطة حرب وتفاوض. أما ورطة الحرب، فإنها تبادل أميركا وإيران التهديد باستخدام أقصى التدمير في معاودة حرب لا تريدانها. وأما ورطة التفاوض الذي كان بوساطة عمان قبل الحرب، وصار بوساطة باكستان بعدها، فإنها صعوبة الاتفاق على سيناريو للخروج من الحرب. فليس لدى إدارة ترمب استراتيجية خروج واقعية. ولا لدى جمهورية الملالي استراتيجية خروج قابلة للتحقيق.