"أبكى.. أنزف.. أموت وتعيشي يا ضحكة مصر" تُذكرنا هذه الأشعار بواحد من أهم الأفلام التي وثقت معركة الجيش المصري في استراد سيناء، وبحلول ذكرى تحرير سيناء، نستعيد ملامح عن هذه الرائعة السينمائية، التي لم تكن مجرد توثيق عسكري بل كان إبداعاً درامياً عالج الوقائع المؤلمة بعدسة مميزة، حصرت الصراع  في "لوكيشن" واحد بالصحراء، ليخرج العمل بهذه الحرفية.

أغنية على الممر قدم لحظات نفسية درامية لأبطالنا في أحلك الظروف على الجبهة، تنطلق الأحداث من تلك اللحظة الصعبة التي يتعطل فيها جهاز الاتصال، لتنقطع الصلة بين مجموعة من الجنود في ممر جبلي وبين مركز القيادة، ومع نفاذ المؤن والذخيرة تدريجياً بعد التصدي لهجمات العدو، يقرر القائد الشاويش محمد عدم الانسحاب وسط محاصرة من الأعداء، بجانب عدد من جنوده التي تتباين تركبيتهم النفسية بين المتفائل والشجاع والفنان، في مواجهة حصار مؤلمة تزيد من إيقاع التشويق في الأحداث حول مصير هؤلاء الجنود .