في إطار محاولات جماعة الإخوان الإرهابية المستمرة لإيجاد مساحات جديدة للتأثير بعد تراجعها سياسيًا وشعبيًا، اتجه التنظيم إلى تكثيف نشاطه عبر المنصات الرقمية التي تتيح له الوصول السريع إلى الجمهور. ومن بين هذه الأدوات ظهرت منصة "ميدان" التي تسعى الجماعة من خلالها إلى إعادة تقديم خطابها القديم في ثوب إعلامي حديث يعتمد على السرعة والجاذبية البصرية.

وتحاول المنصة استغلال التطورات التكنولوجية في نشر محتوى يقوم على التشكيك في مؤسسات الدولة، وتضخيم الأزمات، وتجاهل ما تحقق من إنجازات تنموية، مع توظيف لغة تحريضية تستهدف إثارة القلق والإحباط بين المواطنين. ويرى متابعون أن هذه الأساليب تندرج ضمن أدوات الحرب النفسية وحروب المعلومات التي تعتمد عليها التنظيمات المتطرفة في التأثير غير المباشر على المجتمعات.

وأكد الدكتور طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن منصة "ميدان" تمثل واجهة جديدة من واجهات الإخوان التي اعتادت تغيير الأسماء كلما انكشفت أهدافها الحقيقية.