كانت الساعة العاشرة مساء 25 أبريل، مثل هذا اليوم، 1968 حين أزيح الستار عن سيدة الغناء العربى أم كلثوم التى ترتدى الدشداشة الكويتية وهى فستان من الحرير مطرز بالقصب، وبدأت حفلها الكبير فى سينما الأندلس بالكويت بأغنية «فات الميعاد» كلمات، مرسى جميل عزيز، وألحان، بليغ حمدى، حسبما تذكر مجلة «آخر ساعة»، فى عددها الصادر يوم 8 مايو 1968، مضيفة: «ارتدت أم كلثوم الدشداشة الكويتية تحية منها للشعب الكويتى، وقبل إذاعة الحفل افتتحت معرض صور المصور الصحفى فاروق إبراهيم، الذى اختارته ليرافقها فى جميع رحلاتها».
حقق الحفل إيرادا بلغ 25 ألف دينار كويتى، وكان الثالث ضمن حفلاتها الخارجية لصالح المجهود الحربى بعد هزيمة 5 يونيو 1967، والتى بدأتها بحفلاتها فى باريس ثم فى المغرب، وتذكر مجلة الكواكب، عدد 30 أبريل 1968، أنه رغم السرية الشديدة التى فرضت على موعد وصول سيدة الغناء العربى إلى الكويت، إلا أن الشعب الكويتى كله كان فى انتظارها، وكانت الآنسة لؤلؤة القطامى رئيسة الجمعية الثقافية الاجتماعية فى الكويت هى التى دعتها لتحيى حفلا لصالح المجهود الحربى.
كانت حفاوة الكويت بسيدة الغناء العربى هائلة رسميا وشعبيا، وأفردت لها الصحف والمجلات المصرية والكويتية والخليجية مساحات واسعة فى تغطيتها، وعلى أربع صفحات نشرت مجلة «آخر ساعة» يوم 1 مايو 1968 متابعتها للزيارة للكاتب الصحفى محمد وجدى قنديل، الذى كان ضمن الوفد الصحفى المرافق لها، ويذكر فيها أن أم كلثوم خلال فترة إقامتها القصيرة التقت عددا كبيرا من المسؤولين لجميع التبرعات، وكان لقاؤها الأول مع الشيخ صباح السالم الصباح أمير الكويت، ثم لقاء الشيخ جابر الأحمد رئيس الوزراء، والشيخ جابر العلى وزير الإرشاد، والشيخ سعد السالم وزير الداخلية، وتبرع الأمير بمبلغ ألف دينار ثمنا لتذكرته، وكذلك تبرع الشيخ جابر، والشيخ سعد بنفس المبلغ ثمنا لتذكرتيهما.