عندما اندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران قبل شهرين، حاولت حساباتٌ إلكترونية مرتبطة بطهران استمالة الرأي العام العالمي عبر مناشدات عاطفية مليئة بالتحدي. ثم، مع استمرار الحرب، غيّرت إيران تكتيكاتها، فبدأت بنشر مقاطع فيديو قصيرة متحركة تُوجّه انتقادات لاذعة للرئيس ترامب وغيره.

ظهر ترامب في هذه المقاطع بشخصية "ليجو" بائسة، وأيضًا شخصية "وودي" من فيلم "حكاية لعبة"، وشخصية نجم لموسيقى البوب أشعث الشعر من حقبة الثمانينيات على قناة MTV.

أثار نجاح إيران في نشر هذه الصور الساخرة دهشة خبراء أمريكا المتخصصين في عمليات التأثير الأجنبي، الذين يؤكدون أن التكتيكات والتقنيات المستخدمة خلال الحرب ستُستخدم على الأرجح في أزمات دولية أخرى، وفي أحداث سياسية كبرى، بما في ذلك الانتخابات الأمريكية المرتقبة.

الدعاية المغرضة

يُمكن القول إن إدارة ترامب هي مَن أشعلت حرب الصور الساخرة، حيث طالما أظهرت ميلًا لتحويل القضايا السياسية إلى صور ساخرة تنشرها عبر حسابات رسمية وغير رسمية.

ومنذ الضربات الأولى في 28 فبراير الماضي، نشر فريق البيت الأبيض العديد من مقاطع الفيديو باستخدام صور مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أو مُدمجة مع مقاطع من أفلام الحركة وألعاب الفيديو الحربية.