تواصل جماعة الإخوان توسيع اعتمادها على الإعلام الرقمي كأداة رئيسية في تنفيذ مخططاتها ضد الدولة المصرية، بعد تراجع قدرتها على التأثير المباشر على الأرض. وخلال الفترة الأخيرة برزت منصة "ميدان" كإحدى الأدوات الجديدة التي يتم توظيفها في إعادة إنتاج خطاب قائم على التشكيك ونشر الشائعات وإثارة الجدل حول الأوضاع الداخلية في مصر.
وتعتمد هذه المنصة على أساليب إعلامية حديثة تستهدف الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال محتوى سريع الانتشار وعناوين مثيرة، مع التركيز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية داخل الدولة المصرية. ويهدف هذا الأسلوب إلى خلق حالة من عدم الثقة في المؤسسات الرسمية، وإعادة تشكيل الوعي العام بصورة تخدم أجندات التنظيم.
ويرى خبراء أن هذا التحول يعكس انتقال الجماعة من العمل التنظيمي التقليدي إلى ما يعرف بحروب الجيل الرابع والخامس، التي تعتمد على الإعلام الموجه والفوضى المعلوماتية كبديل عن المواجهة المباشرة.