أثار الحكم القضائي الغيابي الصادر بحق الروائي الجزائري كمال داود موجة واسعة من الجدل في الأوساط الثقافية والإعلامية، بعدما أعلنت إحدى محاكم ولاية وهران إدانته بالسجن ثلاث سنوات، مع تغريمه خمسة ملايين دينار جزائري، على خلفية روايته "حوريات" التي سبق أن نالت جائزة جائزة جونكور لعام 2024.

تعود تفاصيل القضية إلى دعوى رفعتها مواطنة جزائرية تُدعى سعادة عربان، اتهمت فيها الكاتب باستخدام تفاصيل دقيقة من حياتها الشخصية، قالت إنها أفصحت عنها خلال جلسات علاج نفسي لدى زوجته، وجرى توظيفها داخل الرواية دون إذنها. وأكدت أن العمل يتقاطع بشكل لافت مع تجربتها، مشيرة إلى تشابهات تشمل إصابتها في الرقبة، وتجاربها الطبية، وحياتها الشخصية، وحتى اهتماماتها مثل الفروسية.

واعتبرت عربان أن ما حدث يمثل "انتهاكًا صارخًا للخصوصية" و"استثمارًا في معاناة إنسانية"، مؤكدة امتلاكها أدلة تدعم روايتها، ومشددة على أنها ستواصل ملاحقة القضية قضائيًا.