اتخذت الوثيقة الفكرية لما يسمى بحركة "ميدان" من التكفير منهجا ومنهاجا وعمدت بشكل مستفز إلى تشويه القيم والمفاهيم المستقرة فى الوعى الجمعى للمصريين ووضعها فى موضع يتعارض مع صحيح الدين، ومن بين هذه القيم التى نالها من التشويه الإخوانى ما نالها كان مفهوم "الوطنية" الذى أفردت الوثيقة مساحة للنيل منه والهجوم عليه وإثارة اللغط الكاذب حول أن "الوطنية" هى انتماء بديل أو مستقل عن هوية الإسلام حسبما ورد فى نص الوثيقة.
تتحدث الوثيقة عن أن الوطنية هى مفهوم من صناعة الاحتلال لتمزيق الأمة وأن عصور ما قبل الاحتلال لم يكن فيها شيئا له علاقة بالوطنية، وهذا القول هو جهل مركب بحقائق التاريخ وتضحيات المصريين عبر آلاف السنين من أجل وطنهم، كما أن محاولة إيجاد تعارض بين الوطنية والإسلام هو جهل أيضا بحقيقة الدين الذى يحض صراحة على حب الوطن باعتباره شيئا من الفطرة، وربما تعيد هذه الوثيقة بازدراء ادبيات الجماعة لفكرة الوطن وحديث سيد قطب عنه بأنه "حفنة من تراب عفن"
من ناحيته أكد الباحث فى شؤون الجماعات الإسلامية إبراهيم ربيع أن ما ورد فى ما يسمى بالوثيقة الفكرية لحركة "ميدان" يمثل امتدادًا واضحًا لأدبيات جماعة الإخوان القائمة على خلط المفاهيم وتوظيف الدين لخدمة أهداف أيديولوجية ضيقة.