في محاولة جديدة للهروب من حالة التآكل التنظيمي والانقسام الداخلي والرفض الشعبي المتصاعد، تعيد جماعة الإخوان الإرهابية إنتاج نفسها عبر واجهات تنظيمية ومسميات مستحدثة، في إطار مسار يقوم على إعادة تدوير الكيانات وتغيير الأسماء دون تغيير الأهداف أو الخطاب.
ويبرز في هذا السياق ما يُعرف بـ“حركة ميدان”، التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة باعتبارها أحد التجليات الجديدة لهذا التحول داخل بنية الجماعة، في ظل تصاعد الخلافات بين جبهاتها المتعددة وتراجع قدرتها على العمل الميداني المباشر.
وتشير المعطيات المرتبطة بتطور هذه الحركة إلى أنها نشأت في سياق انقسامات داخلية عميقة شهدتها الجماعة بعد فشل محاولات توحيد الصف الإخواني بين جبهات متصارعة في الخارج، ما أدى إلى إعادة تشكيل مجموعات شبابية وتنظيمات موازية، خرجت من رحم ما كان يُعرف بـ“المكتب العام”. ووفق ما يتم تداوله في تحليلات سياسية وإعلامية، فإن هذا المسار لم يكن مجرد إعادة تنظيم، بل محاولة لتجاوز الصورة السلبية المرتبطة باسم الإخوان لدى الرأي العام.