تواصل جماعة الإخوان الإرهابية الاعتماد على أساليب غير تقليدية في استهداف الدولة المصرية، ضمن نمط متطور من حروب الجيل الخامس التي تركز على التأثير في الوعي العام وإعادة تشكيل إدراك المواطنين. وتعتمد الجماعة على توظيف المعلومات بشكل انتقائي وإعادة طرحها بما يخدم أهدافها، في محاولة مستمرة لإثارة الجدل وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.

ويؤكد خبراء أن هذه التحركات لا تتم بشكل عشوائي، ولكن في إطار استراتيجيات منظمة تسعى إلى خلق حالة من التشكيك المستمر، عبر تقديم روايات منقوصة أو مجتزأة، بما يؤثر تدريجيًا على قناعات الرأي العام ويعيد تشكيلها بمرور الوقت.

كما تستخدم الجماعة الإرهابية أذرعها الإعلامية كأداة  لإعادة تشكيل الإدراك الجماعي وتوجيهه، وفي هذا السياق، حيث تعتمد على إنشاء منصات إعلامية تعمل وفق آليات غير مباشرة تعتمد على الانتقاء وإعادة التفسير. وتُطرح ما يُعرف بـ”منصة ميدان” ضمن هذا الإطار باعتبارها جزءًا من هذا النمط الإعلامي، الذي يقوم على تقديم الأحداث بشكل مجتزأ من سياقها الكامل، بما يؤدي إلى خلق صورة غير دقيقة لدى الجمهور.