في شهر نيسان، الذي يذكره عشّاق الطرب بمرارة الفقد، غاب جسد الفنان اللبناني الشامل عصام رجي، ذلك الصوت الذي حفر لنفسه مساحة دافئة في وجدان اللبنانيين والعرب.

عصام رجي، الذي لم يكن مجرد مغنٍ أو ملحن أو مقدم برامج، كان حالة فنية متكاملة تعددت مواهبها لتصوغ إرثاً لا يطويه النسيان، ما زالت أغنياته ومنها "يومين شهرين"، "يا صلاة الزين"، "لاقيتك والدنيا ليل"، و"يا لولو لون الأزرق" تعزف على أوتار الحنين في كل سهرة وكل بيت. إرثه لم يتوقف عند حدود الطرب، بل تجاوزها ليصبح شاهداً على زمن كامل، خصوصاً في تلك اللحظة المفصلية عام 1983، حين شارك في إستعراض "هالو بيروت" للأخوين مروان وغدي الرحباني، ليغني وجع الحرب ومرارة اللجوء إلى الملاجئ.