بين طيات السجلات الصامتة، تظل هناك كلمات تمنح الورق حياة، وتوقيعات تتحول بمرور الزمن إلى وثائق شاهدة على وحدة الروح، ففى لحظة اتسمت بالسكينة والخشوع، دون قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بيده التى تحمل صليب الخدمة رسالة لم تكن مجرد إثبات حضور، بل كانت صلاة مكتوبة وعهدًا متجددًا من المحبة بين الكنائس الشقيقة.

أنامل تخطّ الوحدة.. والكلمة "حب"

وفى قلب كنيسة السيدة العذراء مريم بإسطنبول، وأمام سجل كبار الزوار، بدا المشهد أعمق من بروتوكول رسمى، أمسك قداسته بالقلم، ليرسم بكلماته جسرًا يربط بين نيل مصر وعراقة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، لم يكن التوقيع مجرد كلمات، بل كان فى جوهره "لمسة إنسانية" تعكس تواضع رجل الدين الذى جاء يحمل الفرح لقلوب المحتشدين.