يدخل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر تعقيدًا، مع تحوّل مضيق هرمز إلى ساحة ضغط رئيسية في معادلة الحرب والتفاوض، وبينما تحاول طهران استخدام الورقة النفطية لتخفيف الضغوط، يبدو أن واشنطن غير مستعدة لتقديم تنازلات سريعة، ما يجعل الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة.
تواجه إيران أزمة متصاعدة في قطاع الطاقة، نتيجة الحصار البحري الأمريكي الذي حد بشكل كبير من قدرتها على تصدير النفط، وتشير التقديرات إلى تراجع الصادرات من نحو مليوني برميل يوميًا قبل الحرب إلى أقل من 600 ألف برميل يوميًا بعد فرض الحصار، وهو ما أدى إلى تراكم كميات ضخمة من النفط داخل البلاد.
في محاولة لتجنب إغلاق آبار النفط، لجأت طهران إلى حلول غير تقليدية، مثل استخدام خزانات مهجورة وتخزين النفط في ناقلات بحرية، بل وحتى نقله عبر السكك الحديدية إلى الصين، غير أن هذه الإجراءات تُعَد مؤقتة ومكلفة، وتعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني.