في مشهد إقليمي شديد التعقيد تتداخل فيه السياسة بالأمن والصراع بالمصالح، تعود إلى الواجهة من جديد قراءات تثير جدلًا واسعًا حول طبيعة العلاقات بين القوى الفاعلة في المنطقة، وحدود التقاطع بين التنظيمات السياسية العابرة للحدود وبعض القوى الدولية المؤثرة.
فقد تحالفت شياطين الإنس المتمثلين في الصهيونية العالمية والتنظيم الدولي للإخوان للوصول إلى أهدافهم منذ قديم الزمن وظنوا أنه سيظل تحالفهم في الخفاء مستترين خلف شعارات ليس لها علاقة بأهدافهم الشيطانية إلا أن ترابط الأحداث يفوح منه رائحة التحالف الخبيث ويخرج للعلن مهما حاولوا إخفاءه.
وفي هذا السياق، أكد طارق البشبيشي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن الصهيونية العالمية والتنظيم الدولي للإخوان وكلاهما يستفيد من الهجوم على الدولة المصرية، لأنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك جيشًا وطنيًا قويًا يمثل قوة ردع حقيقية في مواجهة الطموحات الإسرائيلية للوصول إلى هدفها الأكبر، وهو تفكيك هذه الدولة باعتبارها حجر الأساس في المنطقة، تمهيدًا لإعادة تقسيم الشرق الأوسط من جديد ومن ثم يكتمل المشروع الصهيوني بأن يصبح القوى الكبرى داخل المقسم ومن الممكن أن يحكم الاخوان إحدى الدويلات وهو ما يعتبر الجائزة الكبرى لهم.