في بلاد الشام نقول "الورد الدمشقي"، وفي بلاد الإسبان يقولون "روسا" أو "Rosa"، وفي معظم البلدان تربطنا علاقة رمزية بالورد الجوري. لكن برشلونة تخصّص شهر أبريل بكامله للوردة الحمراء. تربطها بعيد الكتاب في 23 أبريل، وبعيد القديس جوردي أيضاً، حيث يتلقى الرجال كتاباً، وتتلقى النساء وردة حمراء وفق التقليد الكتالوني، في احتفالات تمزج بين التاريخ الثقافي والعاطفة والحب.
لكن أبريل هذا العام يحمل خصوصية في برشلونة، بعد أن أضافت المدينة إلى قائمة احتفالاتها مئوية مهندسها أنطوني غاودي، حيث تزيّنت شرفات "كازا باتيو" بأكثر من 1300 وردة حمراء، جسّدت الأسطورة الكتالونية عن سانت جوردي (شفيع كتالونيا)، الذي قتل تنيناً كي ينقذ أميرة، ثم نبتت شجيرة ورد أحمر من دم التنين.
والطريف أن أسعار الورود لمهرجان "سانت جوردي" في كاتالونيا ارتفعت بنحو 5 % هذا العام، مدفوعة بارتفاع تكاليف الوقود بسبب الحرب، ما أثار استياء الكتالونيين، الذين عبّر عنهم جوان غيلين، رئيس اتحاد الزهور في كاتالونيا، مبرزاً كيفية تأثير الصراعات العالمية على ثقافات الشعوب.