أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددًا جديدًا من مجلة "آفاق اقتصادية معاصرة" بعنوان: "الأسواق الناشئة التحديات والفرص"، سلط من خلالها الضوء على ملامح الأسواق الناشئة باستعراض أبرز اتجاهاتها، والفرص التي تتيحها، والتحديات التي تواجهها، إلى جانب قراءة معمقة لتجارب بعض الاقتصادات الكبرى فيها، ومتابعة لأهم المؤشرات المحلية والعالمية، بما يوفر رؤية شاملة للتطورات الاقتصادية الراهنة والمستقبلية.

أوضح المركز، أن الاقتصاد العالمي يشهد في المرحلة الراهنة تحولات عميقة تعكس إعادة تشكيل موازين القوى الاقتصادية على المستويين الدولي والإقليمي، فبينما تواصل الاقتصادات المتقدمة مواجهة تباطؤ النمو وارتفاع مستويات التضخم والفائدة برزت الأسواق الناشئة باعتبارها محركات أساسية للنمو العالمي مدفوعة بزيادة عدد السكان الشباب، واتساع الطبقة المتوسطة، وتسارع التحول الرقمي، وتنامي الحاجة إلى استثمارات في البنية التحتية والطاقة والخدمات، وهذه العوامل مجتمعة جعلت من الاقتصادات الناشئة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال.

ومع ذلك فإن هذه الأسواق لا تخلو من التحديات إذ تواجه ضغوطًا بنيوية تتمثل في تقلبات أسعار الصرف وارتفاع معدلات التضخم وضعف الأطر المؤسسية، فضلًا عن المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية العالمية، وتفرض هذه العوامل على المستثمرين اتباع استراتيجيات أكثر مرونة تقوم على التنويع الجغرافي والقطاعي، وتعزيز الشراكات المحلية لضمان استدامة العوائد، كما تؤكد التجارب الدولية وعلى رأسها "تجارب الصين والهند والبرازيل"، أن الاستثمار في البنية التحتية ودعم الصناعات الاستراتيجية يمثلان مدخلًا جوهريًا لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وزيادة النفوذ العالمي.