في توقيت لافت ومثير للتساؤلات، تزامن الكشف عن اعترافات القيادي الإرهابي علي عبد الونيس، المعروف باسم "الصياد"، مع اختفاء مفاجئ لاثنين من أبرز الوجوه المرتبطة بالمنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، وهما محمد منتصر ويحيى موسى، ما فتح باب التكهنات واسعًا حول مصيرهما الحقيقي، خاصة في ظل ما كشفته الاعترافات من تفاصيل شديدة الخطورة تتعلق بإدارة منصة "ميدان" الإخوانية كذراع سياسي لحركة "حسم" المسلحة.
اعترافات عبد الونيس لم تكن عابرة، بل جاءت كاشفة لبنية معقدة من التشابك بين العمل المسلح والحرب الإعلامية، حيث أكد أن منصة "ميدان" لم تكن مجرد وسيلة إعلامية، بل أداة استراتيجية تستهدف اختراق شرائح جديدة من الشباب، خاصة من خارج التيار الإسلامي التقليدي، عبر خطاب يبدو سياسيًا وثوريًا في ظاهره، بينما يحمل في جوهره أهدافًا تخريبية.
وكشف "الصياد" أن هذه المنصة كانت تُدار من الخارج بواسطة قيادات هاربة، على رأسهم يحيى موسى، ورضا فهمي، ومحمد إلهامي، في محاولة لإعادة تدوير خطاب الجماعة وتقديمه بشكل يتناسب مع متغيرات الواقع، ويخاطب فئات أكثر اتساعًا، بما يخدم أهداف التنظيم في استعادة نفوذه.