فاجأ تكتل "الإطار التنسيقي"، الذي يضم القوى السياسية الشيعية الرئيسية في العراق، الأوساط السياسية في البلاد، بإعلانه تسمية علي الزيدي مرشحاً عنه لرئاسة الحكومة المقبلة، بعد أن كانت المؤشرات تتجه خلال الفترة الماضية صوب مرشحين آخرين.
"من عالم المال والأعمال إلى عالم السياسة"، هذه باختصار الخطوط العريضة للسيرة الذاتية للزيدي، الذي تحوّل من كونه شخصية معروفة في أوساط رجال الأعمال في بلاده، إلى مكلف بإدارة بلد مثل العراق، تشتد فيه الخلافات الداخلية، وتعصف به رياح إقليمية بل ودولية أحياناً، فهو بلد يقع في منطقة على شفا تجدد حربٍ شاملة بين الولايات المتحدة، الحليف للعراق، وإيران، الجار الذي يشترك معه في حدود يصل طولها إلى أكثر من 1400 كيلومتر.
فأمام الزيدي، بالإضافة إلى التعامل بكفاءة مع لعبة التوازنات بين إيران والولايات المتحدة، وهي المهمة الشائكة التي ورثها من الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003، تنفيذ شروط أمريكية تتعلق بتفكيك فصائل عراقية مسلحة، وحصر السلاح بيد الدولة، وهو أمر يبدو مستحيلاً إلى حد كبير، ولم تستطع القيام به كل الحكومات السابقة في بغداد. كما تنتظر الزيدي مهمة التعامل مع ملفات أخرى عديدة، أبرزها: الاقتصاد، ومحاربة الفساد، وتعزيز الاستقرار الداخلي.