أكد محمد ممدوح عضو المجلس القومى لحقوق الانسان؛ على إن التطورات الإقليمية الجارية لا يمكن النظر إليها باعتبارها أحداثًا منفصلة أو أزمات متوازية، بل هي تعبير عن تحول نوعي في بنية الصراع الإقليمي، الذي انتقل من مرحلة الاحتواء السياسي النسبي إلى مرحلة إدارة مواجهة مفتوحة متعددة الجبهات، تمتد من غزة إلى البحر الأحمر ومضيق هرمز وساحات إقليمية أخرى، في ظل تصاعد أدوات الردع العسكري وتزايد الاعتماد على القوة المباشرة وغير المباشرة.
مضيفاً أن المواجهة الممتدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران خلال الفترة الأخيرة، وما صاحبها من تصعيد عسكري وتوترات بحرية واقتصادية، تعكس انتقالًا واضحًا نحو نمط جديد من الصراعات المركبة، التي لم تعد تدور داخل حدود دولة أو إقليم واحد، بل أصبحت شبكة مترابطة من الاشتباكات التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار النظام الإقليمي والدولي، وعلى رأسها أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن قطاع غزة يمثل اليوم إحدى أكثر نقاط التماس حساسية داخل هذا المشهد، ليس فقط باعتباره ساحة صراع عسكري وإنساني، ولكن باعتباره جزءًا من معادلة إقليمية أوسع، حيث أدى استمرار العمليات العسكرية إلى تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، وانهيار واسع في منظومة الحماية المدنية، في ظل قيود معقدة على دخول المساعدات الإنسانية وصعوبة الوصول الآمن للمدنيين.