الوجه هو مرآة العقل؛ فهو لا يعكس مشاعرنا فحسب، بل مرور الزمن نفسه، ويتبيّن اليوم أنّه يكشف أيضا عن حالتنا الصحية. بعض الأشخاص يبدون أكبر سنا من غيرهم حتى عندما يكونون في العمر نفسه، إذ يترك المرض والضغط النفسي ونمط الحياة بصماتها الواضحة على الملامح. وقد طوّر فريق من العلماء في "ماس جنرال بريغهام" في الولايات المتحدة أداة ذكاء اصطناعي تُدعى FaceAge يمكنها تقدير العمر البيولوجي للشخص انطلاقا من صورة واحدة لوجهه. ويعبّر العمر البيولوجي عن الحالة الفسيولوجية للجسم ومسار تقدّم العمر، بدلا من العمر الزمني الفعلي.
أتاحت هذه الأداة للباحثين فهما أدق لكيفية استجابة الأشخاص للسرطان وعلاجه، فصاروا قادرين على تمييز من يملك فرصة أكبر للبقاء ومن يستجيب للعلاج بصورة أفضل. وبالاستعانة بـFaceAge، كشفت أبحاث سابقة أنّ مرضى السرطان يميلون إلى أن يبدوا أكبر من عمرهم الزمني بنحو خمسة أعوام، وأنّ هذه التقديرات الأعلى ترتبط بنتائج أسوأ من حيث البقاء على قيد الحياة بعد العلاج.