في توقيت تسابق فيه القاهرة الزمن لتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي ورفع القدرة الإنتاجية، حمل لقاء وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح مع سفير التشيك لدى مصر رسائل تتجاوز حدود التعاون التقليدي، لتؤكد أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تتجه نحو مرحلة أكثر عمقًا تقوم على التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا المتقدمة.

الاجتماع عكس تحولًا في فلسفة جذب الاستثمارات داخل مصر، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على ضخ رؤوس الأموال فقط، بل أصبح منصبًا على ما يعرف بـ”الاستثمارات النوعية” القادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية، من خلال إقامة صناعات متقدمة، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا.

الوزير أوضح أن القاهرة تستهدف الاستفادة من الخبرات التشيكية في مجالات التكنولوجيا الفائقة، خاصة استخدام الطائرات بدون طيار في أعمال المسح الجيولوجي وتحليل الثروات المعدنية، وهو ما يكشف اهتمامًا رسميًا بتحويل الموارد الطبيعية في جنوب مصر وسيناء والصحراء الشرقية إلى مشروعات إنتاجية ذات عائد مرتفع، بدلًا من بقائها ثروات غير مستغلة بالكامل.