سجلت أكبر المصارف الأوروبية وشركة نفط كبرى في القارة نتائج إيجابية إلى حد كبير خلال الربع الأول، على الرغم من تحذير المديرين التنفيذيين من تزايد حالة عدم اليقين الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وما يترتب عليه من تأثيرات متسلسلة على أسعار الطاقة وثقة المستهلكين وأسعار الفائدة في أوروبا. ففي هذا السياق، تستفيد المصارف الأوروبية على المدى القصير من زيادة إيرادات أنشطة التداول المرتبطة بالتقلبات الناجمة عن الصراع مع إيران، حتى وإن كانت المخاطر الكلية على المدى البعيد تتراكم. وأعلن دويتشه بنك (المصدر باللغة الإنجليزية)، أكبر مقرض في ألمانيا، عن ربح قياسي بعد الضريبة بلغ اثنين فاصل اثنين مليار يورو في الربع الأول، بزيادة قدرها ثمانية في المئة على أساس سنوي، بينما ارتفع الربح قبل الضريبة بنسبة سبعة في المئة إلى ثلاثة مليارات يورو، وقفز الربح قبل الضريبة في قسم المصرف الخاص بنسبة تسعة وثلاثين في المئة إلى 681 مليون يورو، كما نمت الإيرادات الصافية بنسبة اثنين في المئة إلى ثمانية فاصل سبعة مليار يورو. وارتفعت الأصول الخاضعة للإدارة إلى واحد فاصل ثمانية تريليون يورو مدعومة بتدفقات صافية قدرها 22 مليار يورو عبر وحدات المصرف الخاص وإدارة الأصول. وقال الرئيس التنفيذي كريستيان زيفينغ: "يوفر لنا الربح القياسي الذي حققناه هذا الربع انطلاقة قوية للمرحلة التالية من استراتيجيتنا"، مضيفا: "لدينا قوة الميزانية العمومية والقدرات والتموضع الاستراتيجي الذي يتيح لنا خدمة عملائنا عالميا في بيئة ديناميكية". وأشار المدير المالي رجا أكرم إلى الذكاء الاصطناعي وإعادة هندسة العمليات بوصفهما من المحركات الرئيسية لمرونة التكاليف، موضحا أن بنك الاستثمار لعب دور "المستشار الموثوق" للعملاء في بيئة اقتصادية كلية صعبة. وفي المقابل، ارتفعت المخصصات لخسائر الائتمان بنسبة عشرة في المئة إلى 519 مليون يورو، مع إقرار البنك بوجود "هامش احترازي" يعكس حالة عدم اليقين الأوسع. وتأتي هذه النتائج في ظل تصاعد الغموض الاقتصادي والجيوسياسي، إذ أدى اندلاع الصراع في الشرق الأوسط في أواخر فبراير إلى دفع التضخم في منطقة اليورو (المصدر باللغة الإنجليزية) إلى اثنين فاصل خمسة في المئة في مارس، وعزز التوقعات بأن يقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ سنوات؛ وهو تحول يدعم هوامش الفائدة الصافية على المدى القريب، لكنه يزيد مخاطر الائتمان على المدى الطويل مع انتقال تكاليف الطاقة إلى الأسر والشركات. واحتفظ "دويتشه بنك" بالهدف المعلن لإيرادات العام كاملا عند نحو 33 مليار يورو، وأكد أن برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة مليار يورو قيد التنفيذ، رغم أن أسهمه تراجعت بنحو ثلاثة في المئة في أوروبا عقب الإعلان.

بنك سانتاندير: العملاق المصرفي الإسباني يعلن نتائج قوية