في منتصف الليل، استيقظ أبو ياسين من نومه داخل خيمته في قطاع غزة، وقد تملّكه الخوف على ابنته. هذه المرة، لم يكن الخوف من غارة أو انفجار، بل من فأرٍ تسلل إلى جوار طفلته الرضيعة.
طارده، ثم جلس يتساءل: ماذا يفعل بجدران من قماش، في أرضٍ بات فيها الإسمنت حلماً بعيد المنال؟
هذا السؤال يشغل مئات الآلاف من سكان غزة الذين فقدوا منازلهم خلال نحو عامين من الحرب.