أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً حول "الصناعة الذكية"، مشيراً إلى أنها تُعَد حالياً من أبرز التطورات الحديثة في المجال الصناعي؛ حيث تُمثِّل نقلة نوعية في أساليب الإنتاج والتصنيع التقليدية، وتعتمد على دمج التقنيات الرقمية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وتحليل البيانات الضخمة داخل العمليات الصناعية؛ بما يُسهم في تحسين الكفاءة والإنتاجية.
وتهدف الصناعة الذكية إلى إنشاء أنظمة إنتاج مترابطة وقادرة على اتخاذ قرارات ذاتية بناء على البيانات المتاحة في الوقت الفعلي، كما تُسهم هذه التقنيات في تقليل الأخطاء البشرية، وخفض التكاليف التشغيلية، وزيادة جودة المنتجات. وبذلك أصبحت إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
ويُعرِّف البنك الدولي الصناعة الذكية بأنها التوسع في استخدام التقنيات الحديثة داخل الصناعات التحويلية، مثل الأتمتة، والروبوتات المتقدمة، والمصانع الذكية، وإنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد، الأمر الذي يُسهم في إحداث تحول جذري في أساليب وعمليات التصنيع. كما يمكن تعريفها أيضاً بأنها منظومة إنتاج متكاملة تعتمد على تمكين الآلات والمعدات من التواصل والتفاعل فيما بينها ومع أنظمة المعلومات والإدارة، بما يتيح اتخاذ قرارات فورية تستند إلى البيانات.