في مشهد يعكس ارتباكًا واضحًا ومحاولات متكررة لإعادة تصدير الحضور الوهمي، أثار الإعلان عن ما يُسمى بـ"المؤتمر الوطني الأول" لحركة ميدان، التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، الجدل والتساؤلات، خاصة مع المفارقة اللافتة بين الترويج لفعالية بحثية وبين الغموض الكامل الذي يحيط بها.
وبينما تتحدث الحركة عن مؤتمر يحمل طابعًا فكريًا وأكاديميًا، تغيب أبسط مقومات التنظيم الجاد، فلا موعد معلن ولا مكان محدد، في مقابل حضور لافت لعنصر الإغراء المالي عبر الإعلان عن جوائز بالدولار للأبحاث المشاركة، وهو ما اعتبره خبراء مؤشرًا على أن المسألة تتجاوز حدود العمل البحثي، لتقترب من محاولات جذب التمويل وإعادة تسويق التنظيم في الخارج تحت لافتة جديدة.
هذا التناقض بين الشكل المعلن والمضمون الغامض فتح الباب أمام تفسيرات حادة من خبراء، رأوا في هذا المؤتمر نموذجًا متكررًا لأساليب تعتمد على صناعة صورة إعلامية بلا أرضية حقيقية، مدفوعة بأدوات رقمية وشعارات فضفاضة.