يمثل تماسك أسعار الذهب رغم ارتفاعه 30% خلال يناير، إلى قدرة السوق على استيعاب حركة استثنائية، وتصحيحا مهما لكنه محدود، وأرجع التصحيح إلى عوامل متقاربة، أبرزها تراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي عقب ترشيح كيفن وارش، إلى جانب التوترات في الشرق الأوسط التي رفعت أسعار الطاقة وعززت توقعات التضخم، وزيادة  تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، وفق ما ذكره لـ” الاقتصادية” أندرو نايلور، رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي.

وتراجع الذهب بحدة بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق في يناير، لينهي الربع الأول من 2026 على ارتفاع يتجاوز قليلا 3% منذ بداية العام موضحا أن بعض المستثمرين الغربيين قاموا بتصفية مراكزهم لتغطية خسائر في أسواق أخرى، بالتزامن مع موجة بيع في أسواق الأسهم، مشيرا إلى أن سوق الذهب في دبي شهدت بعض الاضطرابات، إلا أن هذا التماسك يبقى طبيعيا ضمن السياق العام للسوق، مع استمرار العوامل الهيكلية الداعمة على المدى الطويل.

وأردف نايلور أن الذهب دخل عام 2026 مدعوما بعوامل قوية، تشمل التوترات الجيوسياسية، والمخاوف المرتبطة بالسياسات الأمريكية، إضافة إلى استمرار توجه البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها بعيدا عن الدولار.