في مخيمات النزوح بقطاع غزة، لم تعد المعاناة قاصرة على الحرب والجوع؛ إذ باتت الفئران والطفيليات تتسلل ليلاً إلى الخيام والمنازل المهدمة، تعض الأطفال، وتنهش ما تبقى من أغطية وملابس ومقتنيات قليلة، وسط مخاوف متزايدة من انتشار الأمراض.

وتزداد الأزمة قسوة مع اضطرار معظم سكان القطاع، الذين يتجاوز عددهم 2 مليون نسمة، إلى العيش في تلك الخيام المؤقتة، أو بين أنقاض المنازل التي دمرتها الحرب على غزة، في ظل تكدس النفايات، وتضرر شبكات الصرف الصحي، ونقص الخدمات الأساسية.

قبل أيام قليلة من موعد زفافها، اكتشفت أماني أبو سلمي، التي نزحت مع عائلتها إلى خان يونس في الجنوب، أن الفئران قرضت ملابسها، وأفسدت حقائب جهاز زفافها داخل الخيمة المتهالكة التي يعيشون فيها.