يمثل التصيد الاحتيالي (Phishing) أحد أقدم أساليب الاختراق في تاريخ الإنترنت، ولكنه تطور بشكل مرعب في السنوات الأخيرة، والفكرة الأساسية للتصيد تعتمد على خداع الضحية وجعلها تعتقد أنها تتواصل مع جهة موثوقة، مثل البنك الذي تتعامل معه، أو خدمة التوصيل، أو زميل في العمل، بهدف دفعها إلى تسليم معلومات حساسة مثل كلمات المرور أو أرقام البطاقات الائتمانية. المهاجمون اليوم لا يعتمدون فقط على المهارات البرمجية، بل يستخدمون أساليب التلاعب النفسي (الهندسة الاجتماعية) لخلق شعور زائف بالخوف أو الاستعجال لدى المستخدم.

يشير موقع تك كرانش (TechCrunch) إلى أن ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي قد أدى إلى تصاعد مقلق في جودة الهجمات، حيث اختفت الأخطاء النحوية والإملائية التي كانت العلامة الكلاسيكية المميزة لرسائل الاحتيال الإلكتروني. المهاجمون الآن قادرون على توليد رسائل بريد إلكتروني شديدة الإقناع ومصممة خصيصاً لاستهداف أفراد محددين (Spear Phishing)، باستخدام معلومات تم جمعها من حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يجعل تمييز الرسائل الخبيثة عن الرسائل الشرعية أمراً في غاية الصعوبة حتى على المستخدمين المتمرسين تقنياً.