تخيل أنك تريد من شركة ذكاء اصطناعي أن تحلل سجلاتك الطبية لتقديم تشخيص دقيق، لكنك لا تريد أن تطلع الشركة أو موظفوها على تفاصيلك الشخصية، وهذا التناقض بين الحاجة للمعالجة والحفاظ على الخصوصية يحله "التشفير المتماثل"، وهي تقنية تسمح بإجراء عمليات حسابية ومنطقية على البيانات وهي لا تزال في حالتها المشفرة.
تشير مجلة Nature Machine Intelligence إلى أن هذه التقنية تعد "الكأس المقدسة" لأمن البيانات في السحابة، ففي الوضع التقليدي، يجب فك تشفير البيانات قبل معالجتها، مما يعرضها للاختراق في تلك اللحظة، أما مع التشفير المتماثل، فإن البيانات تظل مغلقة تماماً طوال فترة معالجتها؛ حيث يتلقى الخادم البيانات المشفرة، يجري عليها العمليات المطلوبة، ويعيد نتيجة مشفرة لا يمكن لأحد غير صاحب "المفتاح" فك تشفيرها ومعرفة النتيجة النهائية.