هنا وسط البيوت المبنية من الطين، تقف أبراج الحمام شامخة رغم مرور عشرات السنين على إنشائها، فلم تكن تلك المباني مجرد بنايات تقليدية، بل كانت مأوى لتربية الحمام، وفي الأسفل أماكن مخصصة لتربية المواشي، من خلال مساحات واسعة تخزن فيها الأعلاف والتبن، لتكون مشروعًا اقتصاديًا متكاملًا، حيث يتخذ الحمام من فتحاتها وجدرانها مسكنًا آمنًا.
في ذلك المكان كان الإنسان مرتبطا ببيئته ويستفيد من خيراتها، فشيدت هذه الأبراج بعناية فائقة على يد عمال مهرة في بنائها، ورغم اقتراب اندثارها، فإنها ما زالت تحكي فصلًا من الجمال، حيث كان العمال يمكثون عدة أشهر حتى الانتهاء من تشييدها، مستخدمين الطين والفخار، مع فتحات مخصصة لدخول الضوء والتهوية.