مشهد جديد تفرضه مالي في الصحراء الكبرى والساحل الإفريقي يرتقي بلغة المقاربات الاستراتيجية إلى ما يشبه التحول الجذري في التوازنات الأمنية، متجاوزاً بذلك إطاراً محلياً يعتقد خبراء أن تداعياته قد ترسم خارطة نفوذ جديدة تمتد في اتجاهات مختلفة.

ففي هذا البلد الإفريقي، الرابض حالياً على صفيح من نار، لا يزال صدى البارود يتردد في المدن والطرقات انطلاقاً من الشمال وصولاً إلى مدينة كاتي، معقل المجلس العسكري الحاكم، وصولا إلى العاصمة باماكو.

وفي قراءات منفصلة لـ"الشرق"، يُجمع خبراء على أن ما يحدث حالياً في مالي يختلف جذرياً عما شهده هذا البلد طوال محطاته المضطربة، منذ استقلاله عن فرنسا في ستينيات القرن الماضي.

مشهد يعتقدون بأنه قد يطلق شرارة "محطة مفصلية تولد من رحم مشهد متشابك وضبابي إلى حد كبير"، ومن أجندات وجدول أولويات حافل بتحديات تتجاوز جغرافية البلد لتشمل كامل إقليم الساحل والصحراء.