مثلت الفترة التي أعقبت وفاة السلطان صلاح الدين الأيوبي عام 589هـ/1193م نقطة تحول حاسمة في تاريخ الدولة الأيوبية، حيث انتقلت من مرحلة القوة والوحدة إلى واقع معقد من الانقسامات والصراعات، ما أضعفها تدريجيًا وأفقدها قدرتها على مواجهة التحديات الخارجية.

الملك العادل.. محاولة إنقاذ مؤقتة

بمجرد رحيل صلاح الدين، بدأت ملامح التصدع تظهر سريعًا، إذ تقاسم أبناؤه وأقاربه مناطق النفوذ، فتولى الملك الأفضل حكم دمشق، بينما سيطر الملك العزيز على مصر، في حين دخل باقي أفراد الأسرة في صراعات على النفوذ.